ابن حزم
92
المحلى
يوم من رمضان أم لا ؟ وهل عليه صلاة فرض أم لا ؟ فصلى عدد ركعات تلك الصلاة وقال : إن كنت أنسيتها فهي هذه ، والا فهي تطوع ، وصام يوم فقال : إن كان على يوم فهو هذا ، والا فهو تطوع فان هذا لا يخرجه عن تلك الصلاة ولا عن ذلك اليوم ان ذكر بعد ذلك أنهما عليه . 689 مسألة من خرج المال عن ملكه في داخل الحول قبل تمامه بأي وجه خرج عن ملكه ثم رجع إليه بأي وجه رجع إليه ، ولو إثر خروجه بطرفة عين أو أكثر : فإنه يستأنف به الحول من حين رجوعه ، لامن حين الحول الأول ، لان ذلك الحول قد بطل ببطلان الملك ومن الباطل ان يعد عليه وقت كان فيه المال لغيره . وكذلك من باع إبلا بابل ، أو بقرا ببقر ، وأو غنما بغنم ، أو فضة بفضة ، أو ذهبا بذهب : فان حول الذي خرج عن ملكه من ذلك قد بطل ، ويستأنف الحول بالذي صار في ملكه من ذلك ، لما ذكرنا ( 1 ) . وسواء في كل ذلك فعل ذلك فرارا من الزكاة أو لغير فرار ، فهو عاص بنيته السوء في فراره من الزكاة ( 2 ) . وقال بعض الناس : إن كان فعل ذلك فرارا من الزكاة فعليه الزكاة ، ثم ناقض من قرب فقال : من اشترى بدراهمه أو بدنانيره عقارا أو متاعا فرارا من الزكاة فلا زكاة عليه فيما اشترى . قال أبو محمد : ومن المحال الذي لم يأمر الله تعالى به أن يزكى الانسان مالا هو في يد غيره لم يحل حوله عنده ( 3 ) . قال تعالى : ( ولا تكسب كل نفس الا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى ) ( 4 ) . وقولنا في هذا كله هو قول أبي حنيفة ، والشافعي ، وأبي سليمان . وقال مالك : ان بادل ببقر أو بغنم أو بقرا بغنم فكذلك ، سواء فعله فرارا من الزكاة أو لغير فرار ، وان بادل إبلا بابل ، أو بقرا ببقر ، أو غنما بغنم ، أو ذهبا بذهب ، أو فضة ( 5 ) بفضة : فعليه الزكاة عند انقضاء حول ( 6 ) الذي خرج عن يده . قال أبو محمد : وهذا خطأ ظاهر ، ودعوى لا دليل على صحتها ، لامن قرآن ، ولا سنة
--> ( 1 ) كلمة ( ذكرنا ) سقطت من النسخة رقم ( 16 ) ( 2 ) قوله ( من الزكاة ) سقط من النسخة رقم ( 16 ) ( 3 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( ما لم يحل حوله عنده ) وما هنا أحسن جدا ( 4 ) قوله ( قال تعالى ) إلى آخر الآية ليس في النسخة رقم ( 16 ) ( 5 ) كلمة ( فضة ) محذوفة من النسخة رقم ( 16 ) ( 6 ) في النسخة رقم ( 14 ) ( الحول ) وما هنا أصح ، بل هو الصواب